محمد حسين يوسفى گنابادى

441

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

الاستدلال بحكم العقل على البراءة وأمّا العقل : فهي قاعدة « قبح العقاب بلابيان » . ولابدّ من ملاحظة جهات ثلاث حول هذه القاعدة ليتّضح الأمر : أ - أنّها هل تكون قاعدة مستقلّة عقليّة أو من توابع مسألة « قبح الظلم » ؟ ب - أنّ هذه القاعدة هل هي متعارضة مع قاعدة « لزوم دفع الضرر المحتمل » أو هما تختلفان بحسب المورد ؟ ج - أنّ أدلّة الاحتياط - على فرض تماميّتها سنداً وجريانها في الشبهات البدويّة التي هي مجرى البراءة دلالةً - هل تتقدّم على قاعدة « قبح العقاب بلا بيان » أو يقع التعارض بينهما ؟ البحث حول كون « قبح العقاب بلابيان » قاعدة عقليّة مستقلّة أمّا الجهة الأولى : فلا إشكال ولا كلام في أنّ المكلّف لو وقع في مخالفة تكليف لم يصل إليه سواء لم يبيّنه المولى أو بيّنه ولم يصل بيانه إلى المكلّف بعد الفحص التامّ عنه في مظانّها لقبح على المولى عقابه ، فالمراد من القاعدة هو « قبح العقاب بلابيان واصل » وهذه قاعدة عقليّة مسلّمة اتّفق عليها الاصوليّون والأخباريّون ، وذلك لعدم كون العبد مقصّراً في عدم حصول